الخميس، 28 فبراير 2019

مفهوم الأنشطة التعليمية وتعريفها



يعتبر النشاط المدرسي جزءاً أساسياً من التربية الحديثة فهو يساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب لازمة لمواصلة التعليم وللمشاركة في التنمية الشاملة .

وعليه فإن الأنشطة التربوية تسعى بكل مجالاتها التربوية إلى القضاء على وقت فراغ الطلاب وانخراطهم في أنشطة وجماعات تنظيمية وتحت إشراف تربوي ، وتعودهم على تحمل المسؤولية والتعاون مع أعضاء آخرين يجمعهم الهدف والميول والاتجاه المشترك نحو إنجاز أفضل ويشعرون من خلال ذلك بأنهم أعضاء متميزين قدموا لأنفسهم ولمدارسهم وبيئتهم الاجتماعية العمل النافع والمفيد 


مفهوم الأنشطة التعليمية :
هي تلك البرامج والأنشطة التي تهتم بالمتعلم وتعني بما يبذله من جهد عقلي أو بدني في ممارسة أنواع النشاط الذي يتناسب مع قدراته وميوله واهتماماته داخل المدرسة وخارجها بحيث يساعد على إثراء الخبرة وإكساب مهارات متعددة بما يخدم مطالب النمو البدني والذهني لدى التلاميذ ومتطلبات تقدم المجتمع وتطوره.


وتسعى الأنشطة التربوية إلى تحقيق الأهداف التالية : 
1. ترسيخ القيم والمعتقدات الدينية والاجتماعية لدى نفوس الطلبة.

2. تأكيد روح الانتماء والولاء للوطن والقائد.

3. توجيه الطلاب ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وميولهم والعمل على تنمينها وتحسينها.

4. إتاحة الفرصة للطلبة للاتصال بالبيئة والتعامل معها لتحقيق مزيداً من التفاعل والاندماج.

5. إتاحة الفرصة للطلبة للتدريب على الأسلوب العلمي وإكساب القدرة على البحث والتجديد والابتكار والاستنتاج.

6. توظيف الأنشطة كوسائل تعليمية مشوقة لتنفيذ المواد المنهجية وترسيخها في أذهان الطلبة.

7. تنمية الاتجاهات نحو تقدير العمل اليدوي واحترام العاملين.

8. إتاحة الفرصة أمام الطلبة للانتفاع بأوقات الفراغ في النافع والمفيد.

9. توجيه الطلبة للعمل من خلال منظومة متكاملة تحقيقاً لمتطلبات المجتمع.


تعريف جماعات الأنشطة المدرسية :

هي مجموعة متجانسة من الطلبة لها ميول واتجاهات وهوايات متقاربة ، تنتظم في جماعات تحت اسم وطبيعة النشاط الذي ترغب في ممارسته والأهداف التي تسعى إلى تحققها خلال العام الدراسي ، ولدى هذه الجماعة الاستعداد للعمل التعاوني من أجل إنجاح عملها بالتعاون والارتباط مع الإدارة المدرسية وأعضاء الهيئة التدريسية وبقية الجماعات الأخرى في المدرسة ، كما تقوم الجماعة بتنفيذ الأعمال الموكلة إليها من الإدارة المدرسية والتي تتصل بأدائها لمهامها ، مما يساعد في النهاية إلى تحقيق الأهداف العامة المنوطة بالأنشطة التربوية. 


وتنقسم أنشطة الطلاب إلى :

أ - نشاط داخل الفصل :
يتمثل النشاط داخل الصف في مجمل الأعمال التي يقوم بها طلبة الفصل الواحد في إطار فصلهم الدراسي ، ومن بين هذه الأعمال: 

1. عرض ومناقشة الملخصات والبحوث الأدبية والعلمية التي يعدها التلاميذ.

2. إعداد واستخدام مكتبة الفصل ومصادر التعلم الأخرى.

3. إعداد مجلة الحائط داخل حجرة الدراسة.

4. تقسيم طلاب الفصل إلى مجموعات عمل تقوم كل مجموعة بعمل معين.

5. المشاركة في الجوانب الإدارية والتنظيمية للفصل وهي ما يسمى بمجالس الفصل.


ب - نشاط خارج الفصل : 

يقوم الطلاب بهذا النشاط خارج الفصل الدراسي ، داخل المدرسة مثل تكوين جمعيات أو جماعات مختلفة ، كجماعة المسرح أو الموسيقى ، أو التربية الرياضية أو التربية الفنية ، أو الأنشطة الثقافية المختلفة وتقديم أنشطتها وبرامجها داخل المدرسة وفق خطة وبرنامج زمني محدد .

ج - نشاط خارج المدرسة :

تتمثل أنواع هذه الأنشطة في الخدمات الاجتماعية داخل المجتمع المحلي الذي تتواجد فيه المدرسة، كحملات التوعية أو المعسكرات أو الخدمة العامة أو المشاركة في فعاليات واحتفالات عامة.

7 طرق لجذب انتباه الطلاب للدرس داخل الفصل

                   

عند بداية كل حصة دراسية، لابد و أنك قد تواجه صعوبات لجذب انتباه الطلاب داخل الفصل، فهذا يتثاءب و آخر يختلس النظر إلى هاتفه المحمول، و ما إلى ذلك من السلوكيات التي تعرقل مباشرة الدرس.
يجب أن نعترف كمربين و معلمين أن هذه السلوكيات عادية جدا، ولا تقتصر على صغار السن فقط، فالظاهرة معقدة بشكل كبير ولها جذور مختلفة، مرتبطة أساسا بالعادات السيئة التي تنتشر في المجتمع، والتي تغذيها وسائل الإعلام و التكنولوجيا و التربية غير السليمة للأطفال و ما إلى ذلك.
المعلم الناجح يبحث دائما عن السبل و الوسائل التي تمكنه من ضبط الفصل و كسر الجمود داخله، و فرض النظام عبر إجراءات فورية متكررة، ستصبح عملية آلية مع بداية كل درس. لذلك سيحتاج إلى الاستئناس بهذا المقال وما فيه من أفكار و طرق مقترحة لجذب انتباه الطلاب مع انفوجرافيك أسفله.

1- تغيير نبرة و حدة الصوت

في كثير من الأحيان مجرد تغيير نبرة صوتك، خفضه أو رفعه كفيل بالإعلان عن بداية الدرس و أن الكل مطالب بالانتباه.

2- استخدام جرس أو صافرة

طريقة فعالة بالنسبة لرياض الأطفال، يمكن استعمالها عند بداية و نهاية نشاط معين. سترى أن الأطفال يستجيبون بسرعة لأصوات هذه الأدوات أكثر من استجابتهم لصوت المعلم أو المعلمة.

3- استعمال وسائل تعليمية بصرية

يفضل استخدام الملصقات التعليمية أو الصويرات المعبرة أومقاطع الفيديو المناسبة مع بداية حصة دراسية لجذب اهتمام الطلاب. لا تتردد أيضا في جلب بعض الأدوات المصنعة أو المواد الطبيعية لخلق نقاش تلقائي في الفصل يتم توجيهه بسلاسة لتحقيق أهداف تربوية معينة.

4- البدء بمقولة مشهورة أو إستشهاد مناسب

لا تخلو ذاكرتنا و لا شبكة الإنترنت من أقوال مأثورة واستشهادات جد مناسبة كوضعية بداية لدرس معين خصوصا في بعض المواد الدراسية كالفلسفة و اللغات… سترى أن الجميع في الفصل يريد معرفة العلاقة بينها و بين ماسيدرسونه.

5- طرح سؤال جوهري كبداية للدرس

يمكن كتابة سؤال على السبورة يكون بمثابة الوضعية المشكلة الخاصة بالدرس المراد تقديمه. اطلب من طلابك بعد ذلك الإجابة عليه في أوراق منفردة. ستفيدك النتائج في التقويم التشخيصي إضافة إلى جعل الطلاب يدخلون في جوهر الدرس مباشرة.

6- العد العكسي للبدء في الدرس

استعمل كرونومترا أو ساعة الكترونية أو جهازا محمولا لتفعيل عد عكسي من 10 مثلا على أن يكون مرئيا لجميع الطلاب، و الهدف منه تدريبهم و تعويدهم على أن وصول العد إلى الصفر هو بداية للدرس، لذا على كل الفصل الانتباه لما يقوله المدرس.

7- التحدث إلى جماد للفت الانتباه

هذه الطريقة يستخدمها العديد من المعلمين حيث يتحدث المدرس بجدية مع السبورة مثلا، بهدف لفت انتباه المتعلمين ليشرح لهم بعد ذلك أنه يتصرف على هذا النحو لأن لا أحد يستمع إليه.
المرجع/ أ. نجيب زوحي


طرق التدريس: أهميتها ومُرتكزاتها وأنواعها



إن ما يجب الانتباه إليه بخصوص طرق التدريس ، هو أنه ليست هناك طريقة تدريس أفضل من أخرى، بل هناك مواقف تعليمية تستدعي أن نعتمد طريقة دون أخرى، طريقة تحظى باهتمام التلاميذ و تحقق حاجياتهم العقلية والوجدانية والمهارية.

1- تعريف

يُقصد بطرق التدريس، كل ما ينهجه المدرس داخل الفصل من عمليات وأنشطة، وما يستخدمه من وسائل ومواقف تعليمية مبنية على خطة مُحكمة تراعي مستوى المتعلمين وقدراتهم. وذلك من أجل إكسابهم المعارف والمهارات والمواقف التي تحقق الأهداف أو الكفايات المُراد تحقيقها في نهاية الدرس.
وقد لا يقتصر المدرس على استعمال طريقة تدريس واحدة، بل يمكنه دمج أكثر من طريقة إن رأى أنها ستساعد تلاميذه في تعلمهم. وهكذا يمكن استعمال طريقة سمعية أو بصرية أو الجمع بينهما (مثلا استعمال فيديو) أو استعمال طريقة سمعية وأخرى عملية (أعمال يدوية) بعد أن يكون قد استمع إلى محاضرة أو تسجيل صوتي أو مرئي …إلخ.

2- مرتكزات الطرق الحديثة في التدريس

ترتكز طرق التدريس الحديثة على مجموعة من المرتكزات التي تروم تحرير المتعلم من كل القيود التي تعوق تعلمه، وتفتح المجال أمامه من أجل الإبداع و العطاء و المشاركة وتبادل الخبرات.
ومن بين هذه المرتكزات نذكر:
– الدفع بالمتعلم نحو إعمال قدراته الخاصة للوصول إلى المعرفة بنفسه.
– توظيف البيداغوجيا الفارقية داخل الفصول الدراسية.
– تحرير العمليات العقلية للمتعلم واستخدامها بشكل كلي (الملاحظة، التحليل، التركيب التطبيق، التقويم…).
– تربية الحس النقدي والتفكير العلمي للمتعلم.
– تربية المتعلم على الاشتغال في شكل جماعي و تعاوني.

3- كيف يختار المدرس طرق التدريس ؟

يواجه المدرس عدة عوائق قد تحول دون استعماله لطريقة تدريسية معينة، فيكتفي بطريقة أخرى قد تكون أقل فعالية من غيرها. وتتحكم في هذا الاختيار عدة عوامل لا بأس أن نسرد بعضها:
– مستوى المتعلمين و استعداداتهم الذاتية.
– الوسائل المتوفرة داخل المؤسسة.
– عدم كفاية الزمن المدرسي المخصص للحصص.
– البنية التحتية.
– الاطلاع المستمر للمدرس على المستجدات التربوية و التعليمية.
– عدد المتعلمين داخل الفصل.

4- أنواع طرائق التدريس

أ- طرق التدريس المعتمدة على المدرس

يمكن التمييز بين عدة طرائق للتدريس، و نميزها باعتبار الطرف الفاعل في هذه العملية:
– طريقة الإلقاء: و تُسمى أيضا طريقة المحاضرة، المستعملة كثيرا في التدريس، من طرف العديد من المدرسين باعتبارهم مالكي المعرفة داخل الفصل الدراسي.
– الطريقة الهيربارتية: طريقة ابتكرت من طرف فريدريك هربرت الألماني حيث جمع فيها بين الاستنباط والاستقراء.
هذه الطرق تعتبر تقليدية و قد لا تناسب تلاميذ المراحل التعليمية الأولى.

ب- طرق التدريس المعتمدة على المدرس والمتعلم معا

وهي كل الطرق التي تعتمد في بناء الدرس على الدور الإيجابي و التفاعلي للمدرس والمتعلم معا في الوصول إلى المعرفة المقصودة. أي أن التعلم يحصل أثناء عمل المتعلم و بتوجيه المدرس. ومنها:
–  التعلم التعاوني: و يسمى أيضا بالتعلم التفاعلي (اعتماد أسلوب العصف الذهني مثلا).
– العروض العلمية: وهي التجارب والوسائل التي يعتمدها المدرس لتقديم دروس العلوم، حيث يتم عرض الوقائع كما هي في الحقيقة.
– المشروع: ويُقصد به التفكير القصدي الذي يكون هدفه هو تحقيق تعلم ما.
– النقاش: أسلوب النقاش هو أسلوب تعليمي يتبادل فيه التلاميذ والمدرس الحوار حول موضوع تعليمي محدد سلفا، مع الحرص على تحقيق الهدف منه.
– السرد القصصي: هو أسلوب تعليمي تعلمي، الهدف منه تقديم المادة التعليمية باعتماد أسلوب القصة لِما لها من وقع إيجابي على نفوس التلاميذ.

ج- طرق التدريس المعتمدة على المتعلم

حيث يكون المتعلم مطالبا بالوصول إلى المعرفة اعتمادا على مجهوده الخاص مع توجيه بسيط من طرف المدرس. ويمكن تلخيص هذه الطرق في ما يلي:
– الحقائب التعليمية: الحقيبة التعليمية عبارة عن مجموعة من الأجهزة والأدوات والمواد والوسائل التعليمية التي تستخدم في الأنشطة التعليمية.
– التعليم المبرمج: التعليم المبرمج هو التحكم في الخبرات المقدمة للمتعلمين، بحيث يتمكن المتعلم من التعلم بنفسه، ويقوم نفسه ويصحح أخطاءه بنفسه.
– التعلم بالحاسوب:  أي استغلال جهاز الحاسوب في تحقيق التعلم المنشود، حيث يمكن هذا الأخير من تحقيق التواصل حتى بعد الخروج من المدرسة، وهو ما يسمح بالتواصل مع المعلّم والزّملاء في كل مكان.

5- أهمية طرق التدريس الحديثة

أصبح لزاما على المدرس اليوم، التعرف على طرق التدريس الحديثة، لما لها من أثر فعال في تحسين جودة التعليموالتعلم، ذلك أن الطرق التقليدية لم تعد قادرة على تلبية حاجيات التعليم في القرن 21، حيث عجلة التنمية أصبحت سريعة جدا،  يتوجب معها عدم تضييع الوقت وإهدار زمن التعلم من خلال اتباع طرق أظهرت إفلاسها ومحدوديتها.
إن طرق التدريس الحديثة والفعالة مكنت المتعلم اليوم من اختصار وحرق المسافات في الوصول إلى المعلومة وفهمها وتطبيقها، من خلال محاكاة الواقع الاجتماعي والاقتصادي داخل الفصول الدراسية، واستحضار حقيقة المجتمع الذي ينتمي إليه المتعلم، والتدرب على مواجهة كل المواقف والاستعداد للمواقف الجديدة والمستجدة، من خلال تمكين المتعلم من مختلف الوسائل لمواجهة الواقع الحقيقي و تطوير هذا الواقع والرقي به نحو الأفضل. وذلك هو هدف العملية التعليمية التعلمية التي تسعى إلى خلق مدرسة تكون منفتحة على محيطها، من خلال استحضار المجتمع في قلب المدرسة، وخلق مدرسة مُفعمة بالحياة بالانتقال من التدريس السلبي إلى التدريس الفعال، ومن التلقي إلى التعلم الذاتي إلى التعلم التعاوني.

خاتمة

رغم أن طرق التدريس تمثل مجموعة من التقنيات المجربة لإيصال المعرفة بأبسط  السبل وفي أحسن حلة، إلا أن الكلمة اﻷخيرة تبقى للمعلم  في طريقة قيادة فصله، وبالتالي يتوجب عليه إعمال خبراته ومواهبه وقدراته في سبيل إيجاد أفضل السبل التربوية و الديداكتيكية التي تناسب فصله.


مكونات المنهج المدرسي

مكونات المنهج المدرسي بمفهومه الحديث:
يختلف المنهج بمفهومه الحديث عنه بمفهومه القديم، فالقديم كان يتكوّن من المقرر الدراسي، والمعلم، والمتعلم، ومكان التعلّم، وأسلوب التعلم، أمّا الحديث فإنّه يتكوّن من:

1.المقررات الدراسية:
وتتضمّن المعلومات والخبرات التي يراد تقديمها للطلبة، ويشترط فيها أن ترتبط بحاجات المتعلم وبيئته ومجتمعهن وان تراعى فيها قدراته.

2.الكتب والمراجع:
وهي بمثابة العوامل المساعدة للمقررات الدراسية ولها دور مؤثر في عمل المدرس والمتعلم والمنهج بجميع مكوناته.

3.الوسائل التعليمية بأنواعها المختلفة.

4.الأنشطة:
لأنّ المنهج الحديث يقوم على أساس نشاط الطالب وإيجابيته في العملية التعليمية.، ولا تقتصر الأنشطة على ما يمارسه الطلبة في داخل المدرسة، بل تشمل الأنشطة التي يمارسها في خارج المدرسة وتحت إشرافها، وقد تكون ثقافية أو زيارات ميدانية.

5.الامتحانات وأساليب التقويم:
للامتحانات أثر كبير في المنهج بفعل أثرها في توجيه عمل المعلم والمتعلم، لذلك حظيت بمكانة مهمة في مجال العمل التربوي، بل عدّت معياراً لجودة العمل التربوي، فإذا ساءت ساءت التربية، وإذا صلحت كانت وسيلة لإصلاح المنهج والتربية، لذا أصبح التقويم ملازماً للعملية التعليمية وله وظائف تشخيصية، وعلاجية.

6.طرائق التدريس:
لطرائق التدريس أهمية كبيرة جداً في تحقيق أهداف التربية؛ لأنّ المعلّم لا يعلّم بمادته فقط وإنّما بطريقته وأسلوبه وشخصيته وعلاقته بالمتعلمين ومستوى تأثيره فيهم وتأثيره فيه.

7.المباني والمعدات والتسهيلات الإدارية:
تعد المباني المدرسية والمعدات والتسهيلات الإدارية من العناصر الأساسية في المنهج بمفهومه الحديث لما لها من دور في تهيئة المناخ التربوي الملائم للمتعلم كي يتعلّم.

8.المعلم:
وله وظيفة مهمة جداً في العملية التربوية فهو الموجّه والمشرف على سير الدرس والمقوّم لأداء الطلبة في ظل المنهج.

9.المتعلّم:
وهو قطب الرحى ومحور العملية التعليمية وكل مكونات المنهج إنّما وجدت لأجل المتعلّم، تعلّمه وتعليمه وجعله عنصراً فاعلاً ومؤثراً في المجتمع .
وبعد أنّ مرّت علينا مكوّنات المنهج القديم ومكونات المنهج الحديث، قد يشترك المنهجان في بعض المكونات في الشكل ولكنّهما يختلفان في المضمون.

أسس بناء المنهج المدرسي

*الأسس التي يبنى عليها المنهج:
عند بناء أي منهج لابد أن يبنى على أسس أربعة ، يتكئ عليها هذا المنهج ، عندما يقوم المخططون لبناء المنهج لابد أن تكون أمامهم وينطلقون منها عند بناء أي منهج ، وإذا لم يوجد أساس من هذه الأسس أصبح هناك خلل في المنهج ، وإذا كان هناك ضعف في أحد هذه الأسس يكون هناك ضعفاً بالتالي ينعكس على المنهج.

أولاً: الأساس الفلسفي (العقدي أو الفكري):-

المتتبع لتاريخ أي منهج مدرسي في أي مجتمع يلاحظ أن أهداف هذا المنهج ومضامينه كانت انعكاسا مباشرا لنمط الفلسفة التربوية والإطار الفكري الذي يؤمن به ذلك المجتمع.
الفلسفة في اللغة : هي كلمة يونانية الأصل تعني حب الحكمة.
هناك تعريفات كثيرة للفلسفة منها: هي البحث عن العلل البعيدة للظواهر مقابل العلم الذي يبحث عن العلل القريبة لها ، أي أن العلم يبحث فيما هو كائن ، في حين تبحث  الفلسفة فيما ينبغي أن يكون.
ويمكن تعريفها بأنها :
•نظرة العقل للإنسان والحياة والكون.
ومفهوم الفلسفة يقترب كثيرا من مفهوم الأيديولوجيا الذي يعني مجموعة الأفكار والعقائد والمباديء التي تحكم مسار مجتمع ما في فترة معينة.
•المجتمع يتكون من نوعيات متعددة من البيئات ، والثقافة إحدى مكونات البيئة.
•جزء الثقافة المتصل بالمباديء والأهداف والمعتقدات التي تعتبر منبعا للاتجاهات والقيم التي تحكم أنماط السلوك وتوجه أنشطة الفرد يطلق عليه فلسفة المجتمع.
فالفلسفة هي مجموعة الافكار والمعتقدات التي تحكم مسار مجتمع ما في فترة معينة.

ثانياً: الأساس الاجتماعي:-

يعرف المجتمع بأنه :
”إطارعام يحدد العلاقات التي تنشأ بين جمع من الأفراد الذين يستقرون في بيئة معينة، وتنشأ بينهم مجموعة من الأهداف المشتركة والمنافع المتبادلة ، وتحكمهم مجموعة من القيم والقواعد والأساليب المنظمة لسلوكياتهم وتفاعلاتهم.“
يترتب على هذا المفهوم أن يكون للمجتمع -أي مجتمع- عدد من النظم الدينية والتربوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية وغيرها.
المنهج المدرسي يسهم وبشكل كبير في إعداد الأجيال بالصورة التي تتفق مع الفلسفة التي يؤمن بها المجتمع، من خلال مساعدة المتعلمين على فهم طبيعة المجتمع من حيث نظمه ومؤسساته وكيفية التفاعل فيما بينها بما يحقق تماسك المجتمع وترابطه.
التأثير بين المجتمع والمنهج المدرسي متبادل ومستمر ومن هنا تأتي أهمية الأساس الاجتماعي في بناء المناهج ، فهو أقوى الأسس تأثيراً في تحديد ملامح المجتمع.

ثالثاً: الأساس النفسي:-
تعد طبيعة المتعلم وخصائص نموه منطلقا مهما في بناء المنهج المدرسي.
أهم خصائص النمو:
1- النمو عملية عقلية. وهذا يفرض على المنهج المدرسي توفير خبرات تربوية متنوعة ومتدرجة في المستوى.
2- النمو عملية مستمرة ومتصلة. بمعنى ان حالة الطفل الراهنة هي محصلة لحالته في الماضي ، كما انها تشارك في تشكيل حالته مستقبلا ولذلك فليس هناك تغيرات مفاجئة في حياة الفرد.
3- النمو يسير في مراحل . وهذه المراحل:
•مرحلة المهد من الميلاد إلى سنتين
•مرحلة الطفولة المبكرة من 2-6
•مرحلة الطفولة المتأخرة من 6-12
•مرحلة المراهقة من 12 حتى اكتمال النضج (17-20 تقريبا)

رابعاً: الأساس المعرفي:-
كانت المعرفة قديما محدودة وبسيطة ببساطة الحياة. غير أن تزايد التركيز على المعرفة بوصفها أساسا للمنهج المدرسي بدأ منذ عقد الستينات من القرن العشرين الماضي ، الأمر الذي خلق تحديا كبيرا لرجال التربية وخاصة علماء المناهج فأخذوا يفكرون في صياغة مناهج دراسية مرنة تسعى إلى إعادة وحدة المعرفة والتركيز على أساسياتها المهمة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة للمتعلم. وبهذا المنحى الجديد برزت المعرفة أساسا مهما من أسس المناهج.
هل المعرفة فطرية أم مكتسبة (قولان)
فطرية ( وعلم آدم الأسماء كلها...)
مكتسبة ( والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار و الأفئدة...)


مفهوم المنهج المدرسي


يعتبر المنهج الدراسي من المواضيع التربوية المهمة؛ لأنه أساس التربية، كما أنه يحل جانباً متميزاً في الدراسات التربوية القديمة والحديثة.
وسبب ذلك أنَّه يُستخدم كأداة مجتمعية ودولية لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها لبناء المجتمع، وتحقيق الخطط التنموية الشاملة على المدى الطويل والقصير، وهو وسيلة لتشكيل وتقويم سلوكيات أفراد المجتمع في الحاضر والمستقبل؛ لأنه يزود الطلبة بالمفاهيم والحقائق التي تحفزهم على البحث والاستمرارية في طلب العلم والتعلم.
كما أنّه يحد من ظاهرة الاعتماد على النقل والتقليد إن كانت أسسه متطورة وفعالة. أخذ المنهج الدراسي مجموعة من التعريفات بناءً على اختلاف آراء ووجهات نظر الكتاب والباحثين، فمنهم من اعتبره خطة مكتوبة، ومنهم من اعتبره مجموعة من المواد التي يدرسها التلاميذ، ونتيجة للتطورات العلمية والدراسات التي ظهرت في وقتنا الراهن توسَّعَ مفهوم المنهج الدراسي، وأصبح أكثر شمولية وموضوعية مما كان عليه في السابق.
لذلك سنعرض في مقالنا أهم المفاهيم المرتبطة بالمنهج الدراسي.
# المفهوم التقليدي للمنهج الدراسي:-
المنهج الدراسي بالمفهوم التقليدي هو مجموعة من المواد والمقررات الدراسية التي يدرسها الطالب من المدرس المتخصص بالمادة أو المقرر الدراسي، وهو عبارة عن مجموعة من المعلومات والحقائق والمفاهيم والأفكار التي يتلقاها الطلاب في الحجرات الدراسية على هيئة مواد دراسية.
إلا أنَّ هذا المفهوم واجه مجموعة من المآخذ، وأهمها ما يأتي:
1- تركيز المادة الدراسية على النواحي العقلية، وإهمال النواحي المرتبطة بالنمو سواء كانت جسمية، أو اجتماعية، أو انفعالية.
2- التركيز على مسألة إتقان المادة الدراسية حيث أصبح تحقيق هذا الإتقان ضرورة لا بدَّ منها بغض النظر عن تأثيرها في حياة الطالب.
3- عدم التنويع في طرق التدريس والوسائل التعليمية المختلفة المستخدمة في الدروس وأساليب التقويم.
4- عدم مراعاة الفروقات الفردية والقدرات الذهنية والعقلية بين الطلبة.
# المفهوم الحديث للمنهج الدراسي:-
يعرِّف البعض المنهج الدراسي الحديث بأنه جميع الأنشطة والخبرات التي تقدمها المدرسة للطلبة تحت إشرافها، سواء داخل المدرسة أو خارجها، والبعض الآخر يعرفه بأنّه مجموعة من الأنشطة والممارسات المخططة والهادفة التي توفرها المدرسة لمساعدة المتعلمين على تحقيق مجموعة من الأهداف التعليمية، والحصول على أفضل النتائج بناءً على قدراتهم وإمكانياتهم داخل الصف الدراسي.
# أهداف المنهج الدراسي الحديث:-
●يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية، ويراعي أن تكون الأهداف شاملة ومناسبة لنواحٍ مختلفة من شخصية الطالب، وألا تكون أكبر من قدراته ومستواه.
●المنهج الحديث موجود في نشاطات وإبداعات الطلبة وخبراتهم وليس في الكتب.
● يُترجم الأهداف التعليمية إلى مواقف.